محمد بن علي الشوكاني
1185
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
لا ما قدره وهو أحسنوا ، لأن : وصى وإن لم يكن من متعلقات الظروف العامة فقد قام كثرة الاستعمال بالتعليق ، فوصى في هذه المواضع كثيرا قال تعالى { ووصينا الإنسان بولديه حسنا } وقراءة إحسانا ، وفي القراءة الشاذة { ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا } ويكون من باب : علفتها ( 1 ) تبنا وماء باردا ، وإن لم يكن هنا ثم تضمين ، ودل أنه متعلق ( 2 ) بوصى قوله : عند تكميل الآيات } ذالكم ووصاكم به لعلكم تعقلون { } ذالكم وصاكم به لعلكم تذكرون &
--> ( 1 ) قال أبى هشام في مغني اللبيب ( 1 / 250 - 251 ) : قوله تعالى : { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا } فقيل : إن لا نافية ، وقيل : ناهية وقيل زائدة ، والجمع محتمل . وحاصل القول في الآية أو ( ما ) خبربة بمعنى الذي منصولة بأثل و ( حرم ربكم ) صلة ، و ( عليكم ) متعلقة محرم ، هدا هو الطاهر ، وأجاز الزجاج كود ( ما ) استفهامية منصوبة محرم ، والحملة محكية بأثل ، لأنه . بمعنى أقول ، ويحوز أن يعلق عليكم بأثل ، ومن رجح إعمال أول المتنازعين - وهم الكوفيون - رجحه على تعلقه بحرم ، وفي أن وما لعدها أوجه : " أن يكونا في موضع نصب بدلا من ( ما ) ، وذلك على أنها موصولة لا استفهامية ، إذ لم يقترن البدل همزة الاستفهام . ( 2 ) قال أبى هشام في مغني اللبيب ( 1 / 250 - 251 ) : قوله تعالى : { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا } فقيل : إن لا نافية ، وقيل : ناهية وقيل زائدة ، والجمع محتمل . وحاصل القول في الآية أو ( ما ) خبربة بمعنى الذي منصولة بأثل و ( حرم ربكم ) صلة ، و ( عليكم ) متعلقة محرم ، هدا هو الطاهر ، وأجاز الزجاج كود ( ما ) استفهامية منصوبة محرم ، والحملة محكية بأثل ، لأنه . بمعنى أقول ، ويحوز أن يعلق عليكم بأثل ، ومن رجح إعمال أول المتنازعين - وهم الكوفيون - رجحه على تعلقه بحرم ، وفي أن وما لعدها أوجه : " أن يكونا في موضع نصب بدلا من ( ما ) ، وذلك على أنها موصولة لا استفهامية ، إذ لم يقترن البدل همزة الاستفهام . 2 / أن يكونا في موضع رفع خبرا ه ( هو ) محذوف . أجازهما بعض المعربين ، وعليهما ف ( لا ) زائدة قاله ابن الشجري والصواب أنها نافية على الأول ، وزائدة على الثاني . 3 / أن يكون الأصل أبين لكم ذلك لئلا تشركوا ، وذلك لأنهم إذا حرم عليهم رؤساؤهم ما أحف الله سبحانه وتعالى فأطاعوهم أشركوا ، لأنهم جعلوا غير الله بمنزلته . 4 / أن الأصل أوصيكم بأن لا تشركوا ، بدليل أن ( وبالوالدين إحسانا { معناه وأوصيكم بالوالدين ، وأن في آخر الآية } ذالكم وصاكم به { وعلى هذين الوجهين فحذفت الجملة وحرف الجر . 5 / أن التقدير أتل عليكم أن لا تشركوا ، فحذف مدلولا عليه . مما تقدم ، وأجاز الأوجه الثلاثة الزجاج . 6 / أن الكلام تم عند ( حرم ربكم ) ثم ابتدئ : عليكم أن لا تشركوا وأن تحسنوا بالوالدين إحسانا ، وأن لا تقتلوا ، ولا تقربوا فعليكم على هذا اسم فعل . بمعنى الزموا . و ( أن ) في الأوجه الستة مصدرية ، وا لا ) في الأوجه الأربعة نافية . 7 / أن ( أن ) مفسرة . بمعنى أي ، ولا : داهية ، والفعل مجزوم لا منصوب وكأنه قيل : أقول لكم لا تشركوا به شيئا ، وأحسنوا بالوالدين إحسانا وهذان الوجهان الأخيران أجازهما أبى الشجري . وأنظر : " معاني القرآن وإعرابه " للزجاج ( 2 / 303 - 304 ) ، " إعراب القرآن وبيانه " محط الدين الدرويش ( 3 / 268 ) . " الدر المصون " ( 5 / 217 ) .